السيد محمد تقي المدرسي

51

المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه)

تكون مستقرة بين أضلاعه . ولا يكفي أن تكون التقوى توجه كسائر توجهاته ، وانما ينبغي أن تكون دون أموركم اي ان تعجطي كل أموركم صبغتها ، أن تكون ولها التقوى ، وان تستهدفها قبل كل شيء . لا تفكر ان تبيني بيتا أو تؤسس أسرة . . وانما فكر قبل كل ذلك أن تكون متقيا . وفي حديث اخر من الطف ما قال الإمام ( ع ) حول التقوى : " التقوى سنخ الايمان " . اي ان الايمان الذي لا يثمر التقوى لا خير فيه ابدا . الايمان هو إلي يعطيك التقوى . اما إذا رأيت نفسشك مؤمنا بدون تقوى فلا بد ان تشك في ايمانك . آثار التقوى في المجتمع الاسلامي : أهم اثرين للتقوى في المجتمع الاسلامي هما : الأول : ان التقوى هي قصب السبق الذي يتنافس حوله المسلمون . الثاني : ان التقوى هي القيادة الحقيقية للمجتمعالاسلامي . فكما ان الانسان خلق طموحا ، فكذلك خلق متنافسا ، فإذا عاش الناس جميعا على الخبز والماء والقراح ، فإنهم جميعا سيكونون قانعين ، ولكن ما دام الناس ليسوا كذلك اذاً لابد ان يبحث مادة يتنافس حولها . ما هي مجالات التنافس ؟ يمكننا ان نقسم مجالات التنافس في الحياة إلى قسمين : الأول : القيمالمادية كالجاه والسلطة ، والمال والشهرة والمتع الجسدية . والتنافس حول هذه الأمور فيه عيوب كبيرة منها : أ - ان هذه الأشياء عرضة للزوال ، وحياة الانسان على الأرض قصيرة جدا فهو سيموت ويترك ما تعب في جمعه والحصول عليه . ب - ان طبيعة الانسان محدود بحيث ان تلذذه بالأشياء المادية محدود جدا فمهما كان الانسان غنيا فإنه لن يستطيع ان يأكل الا مقدارا محدودا من الطعام ولا يمارس الا